الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
391
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة ] : في أقسام تجلي الليل يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي : « تجلي الليل على ثلاثة أقسام ، وكذلك تجلي النهار : تجل في أوله ، وهو للمهيمين . وفي وسطه ، وهو للأجسام الشفافة المسخرة بأمر الله . وتجل في آخره ، وهو للمستغفرين منا وفيه أو قبله بيسير ، يصح التهجد منا ، إذ من بعد النصف الأول ينتصب الموكب الإلهي » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الليل والنهار يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « الليل ليل الاستتار ، والنهار نهار التجلي » « 2 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض العارفين : الليل ذكر والنهار أنثى ، فلما تغشاها الليل حملت فولدت فظهرت الكائنات عن غشيان الزمان ، فالمولدات أولاد الزمان ، واستخراج النهار من الليل كاستخراج حواء من آدم . وقال بعض أهل الحقائق : إن توارد الليل والنهار إشارة إلى توارد السيئة والحسنة ، فكما أن الدنيا لا تبقى على ليل وحده ولا على نهار وحده بل يتعاقبان ، فكذا المؤمن لا يخلو من نور الإيمان والعمل الصالح ، ومن ظلمة العمل الفاسد والفكر الكاسد » « 3 » . [ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ « 4 » يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « وجعلنا ليل طبيعتكم ستراً لنهار روحانيتكم » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 447 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 348 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 325 324 . ( 4 ) - الإسراء : 12 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 296 .